الترجي الرياضي : هؤلاء خانوا ثقة السويح وقرارا قوية قادمة


 

نتفهم جيدا المرارة التي شعر بها الترجيون من جماهير ومقربين من النادي ومسؤولين بعد الهزيمة المفاجأة ضد ترجي جرجيس في المنزه بالذات وبتلك الطريقة الغريبة لكننا وجب ان نذكر أننا ومنذ بداية الموسم أكدنا أن بناء فريق متكامل قوي يتطلب وقتا وأن من يعتقد أن بعض النتائج الإيجابي تعنى بأن مرحلة البناء اكتملت فهو واهم وأنه ستكون هناك عثرات كما ستكون هناك انتصارات ومنذ البداية قلنا بأن الحل الوحيد وجب أن يكون التعامل بهدوء مع أي عثرة واعتبارها طبيعية حتى لو كانت غير متوقعة .
هي هزيمة مرة وليس هناك شك في هذا خصوصا وأنها جاءت أياما بعد هزيمة سوسة لكن ليس هناك سولا خياران للتعامل معها أما أتباع بعض الصائدين في الماء العكر الذي استغلوا الفرصة لتصفية حساباتهم والحديث عن فشل لا أدري أين يرونه مستغلين في هذا حماس بعض الأحباء الذين تقودهم عاطفتهم أو التعامل بهدوء مع الهزيمة وإدراك أنها طبيعية لفريق تكون منذ أقل من أربعة أشهر وأخذ العبرة منها لإصلاح الهنات والنقائص وأجزم ان المدب وبنور لهما من الدراية ما يجعلهما يعرفان كيف يقيمان الوضع ويتعاملان بالحكمة الكافية مع تراجع النتائج والأداء.
لهؤلاء دور في الهزيمة :
بعيدا عن أخطاء السويح واللاعبين التي سنأتي عليها تباعا هناك طرف أخر يتحمل هزيمة أول أمس كما يتحمل تراجع الأداء أمام شبيبة القيروان والنادي الصفاقسي هو تلك الفئة من الجمهور التي قامت بما قامت به ذات عشية في رادس لتكلف فريقها ثلاث مباريات دون جمهور ورأينا تأثير هذا الغياب على حماس اللاعبين وأدائهم.
هؤلاء يتحملون جزءا من الهزيمة لكنهم لم يكتفوا بهذا بل تجدهم أول المهاجمين للاعبين والإطار الفني وهذا هو الشيء الوحيد الذي يجيدونه أما عندما يتعلق الأمر بالمساعدة معنويا أو ماديا لا تجد لهم أثرا.
بعض مجموعات الفيراج تعتبر نفسها ترجية لكن ضررها أكبر من نفعها وهي عار على فريق مثل الترجي أما بالنسبة لإسطوانة أن هؤلاء هم أول الحاضرين مع الفريق داخليا وخارجيا وأول المساندين له فهي اسطوانة مشروخة والكل يعلم أن الكروفا سيد" انتهت منذ زمن وأن ما بقي هي بعض الذكريات وبعض المجموعات المتناحرة التي لا تهمها مصلحة الفريق
السويح من رجل المرحلة إلى مدرب فاشل :
بعد هزيمة سوسة قلت بأن الجمهور الكروي في تونس لا يعرف كيف ينسب الأمور يرى الأمور بمنطق "يا أبيض يا أسود" فأنت كمدرب ناجح مع الإنتصار فاشل مع الهزيمة وهذا ما يحدث مع السويح حاليا فبعد أن كان رجل المرحلة والمدرب الذي أعاد للترجي هيبته ونجح في تكوين فريق قوي أعاد الأحمر والأصفر للصورة كمنافس ي على اللقب، تحول هذه الأيام إلى فاشل ليس في حجم الترجي لا يمتلك سجلا تدريبيا كبيرا ولا ألقابا.
هكذا وفجأة حصل هذا التغيير في فترة وجيزة ما يؤكد تماما أن أصحاب هذا الرأي إما لا يفقهون من كرة القدم شيئا أو مصابون بانفصام في الشخصية وإلا كيف يتحول مدرب من ناجح إلى فاشل في أقل من أسبوعين.
السويح أخطأ نعم لكن هذا لا يقلل من قيمة ومكانة الرجال ولا يغير شيئا من الإقتناع الحاصل لدى الأغلبية بأنه رجل المرحلة والموسم بأكمله ولا شك أنه ومثل غيره سيستفيد مما حصل ويستخلص العبر ويصلح أخطاءه.
فلسفة زائدة :
الآن وبعد أن وضعنا الأمور في نصابها لا يمكننا أن نمر مرور الكرام على أخطاء عمار السويح في المباراة لكننا ننقذ هذه الأخطاء دون التقليل من قيمة الرجل، الذي أخطأ مثلما يخطيء أي مدرب في العالم .
هدف السويح كان نبيلا في ظاهره حاول من خلاله ضرب عصفورين بحجر واحد ارحة بعض أساسييه من جهة وإعطاء الفرصة لبعض الإحتياطيين من جهة أخرى، وهذا أمر يقوم به أي مدرب في العالم يلعب فريقه أربع مباريات في أسبوعين لكن ما فات السويح هو أن هذه الراحة وجب أن تكون مدروسة، لا أن تغير العمود الفقري للفريق، أي أن تغيير أفضل مدافع وأفضل متوسط ميدان وأفضل مهاجم في آن واحد، فتبقى الذوادي، كوليبالي والخنيسي على دكلة البدلاء يضاف إليهم غياب خليل شمام أي أربع أساسيين دفعة واحدة لهذا كان الآداء ضعيفا ولم يجد الفريق توازنه ولا لعبه المعهود.
السويح استسهل المباراة لكن كرة الكرة قدمت دسا في ضرورة عدم استسهال أي منافس وهي هزيمة وجب أن يأخ
منها مدرب الترجي العبرة ,
غياب غير مبرر للرجايبي :
لا أحد يدري لماذا لم يعد السويح يعتمد على آدم الرجايبي فاللاعب قدم بداية مقبولة مع الترجي ورغم تذبذب آدائه وغياب أهدافه إلا أنه تأقلم بسرعة مع لاعبي الخط الأمامي وخصوصا بقير والخنيسي، وكان يمكن أن يمثل حلا مطلوبا في مثل هذه المباريات نظرا لقدرته على المراوغة في المساحات الضيقة وتسريع النسق الذي كان بطيئا للغاية أول أمس.
عدم الإعتماد على الرجايبي رغم سلبيات اللاعب الذي عليه العمل على الحد منها، كان خطأ آخر من السويح في المباراة,
خانوا ثقة المدرب :
في مقابل إراحة بعض أساسييه منح السويح الفرصة لأسماء أخرى للمشاركة في التشكيلة الأساسية لكن للأسف كانت هذه الأسماء دون المستوى ولم تفشل فقط في اقتناص الفرصة بل خانت ثقة مدربها وأكدت أن مستواها لا يؤهلها لتلعب في فريق طموحاته المستقبلية كبيرة على المستوى القاري ولا يمكن أن يحققها بمثل هؤلاء.
ايشاكا ديارا أخذ مكان الذوادي وهذا اللاعب لن نكون قاسين عليه، فهو في التاسعة عشرة فقط من عمره ولاعب دولي لكنه حاليا ليس في مستوى أكابر الترجي واعارته قد تكون الحل.
حسين الربيع في الوقت الذي كان البعض يهاجم فيه في شمام ويطالب بمنحه الفرصة، قلنا بأنه لا يزال ينتظره عمل كبير وأن وجود شمام ضروري حاليا ومباراة جرجيس أكدت حاجة هذا اللاعب لأن يعمل أكثر ليحسن من تمركزه الدفاعي أولا ويصبح فاعلا هجوميا ثانيا وهو الذي غابت مساندته الهجومية في كل المباريات التي لعبها.
ثالث الأسماء التي دخلت أساسية كان شاكر الرقيعي، وللأسف وجب أن نقولها أن الرقيعي لاعب منضبط كثيرا محترم، ونحن نقدر له هذا لكنه كرويا لا يمكن أن يقدم الإضافة للترجي، وليس ذلك اللاعب الثقيل الذي له وزنه في وسط الميدان الذي يحتاجه الفريق، ونحن متأكدون أن لاعبا مثل الرقيعي ينجح تماما في أي فريق جيد عندما يكون هو القائد والعقل المدبر في وسط الفريق لكنه مع الترجي لا يمكن أن ينال ذلك الدور، مع تأكيدنا أننا نحترمه كثيرا ونحترم انضباطه وإصراره على النجاح.
إعارة الجويني هي الحل :
نأتي الآن إلى أكثر لاعب خيب آمال الجمهور وخان ثقة مدربه وهو المهاجم هيثم الجويني اللاعب الذي دافعنا عنه كثيرا، ومنذ الموسم الماضي ونحن وعلى هذه الصفحات نسانده لكن للأسف لا يمكن أن نسانده أكثر وإلا سنفقد مصدقيتنا مع القراء.
بات واضحا أن الجويني حاليا لم يعد له مكان في الترجي وبقاؤه ليس من مصلحته ولا من مصلحة فريق باب سويقة.
الجويني فقد ثقته في امكانياته والفرصة التي أضاعاها أمام شباك خالية تؤكد ذلك، كما أنه وفي هذا العمر لا يلعب كثيرا ويحتاج دقائق لعب أكثر والأفضل له أن يغادر معارا ليلعب أكثر ويبتعد عن ضغط جمهور الترجي وهو التوجه الأقرب في الفترة القادمة.
الترجي أيضا لا يمكنه في ظل هذه المنافسة القوية على البطولة وبداية كأس الكاف أن يبقى يراهن على الجويني كمهاجم ثان لمساندة الخنيسي وإلا فإن الفريق سيبقى وقتها في وضع الجويني الحالي يلعب بمهاجم وحيد على كل الواجهات والأفضل اعارته وجلب مهاجم من الحجم الكبير كرويا ليقدم الإضافة.
الراقد إلى متى ؟
جفت أقلامنا ونحن ننبه إلى ضرورة البحث عن متوسط ميدان قادر على مساندة كوليبالي وبأن حسين الراقد لا يقوم بأي دور في وسط الترجي، لا دفاعيا ولا هجوميا.
قلنا مرارا وتكرارا في الوقت الذي كان المطلبون يتحدثون فيه عن خبرة الراقد وانضباطه بأن الإنضباط أمر جيد لكن الفريق يحتاج إلى ما أكثر من انضباط اللاعب ومعه كان الترجي يلعب بعشرة لاعبين فقط.
منذ الموسم الماضي، في الوقت الذي كان فيه أداء الراقد مقبولا ونحن نؤكد أنه حتى ومع مستواه الجيد إلا أن طريقة لعبه عفا عليها الزمن ولم يعد مقبولا من متوسط ميدان دفاعي أن يكتفي بقطع بعض الكرات واستلام بعض التمريرات من المدافعين ليعيدها إليهم ولا يقدم أي إضافة هجومية نظرا لمحدودية إمكانياته في هذا الجانب فما بالكم اليوم وقد تراجع أداؤه ولم يعد حتى قادرا على إظهار مستوى مقبول,
هي رسالة واضحة للسويح والإدارة، الترجي لا يمكنه النجاح بوسط ميدان فيه حسين الراقد، الذي نحترمه ونحترم انضباطه لكنه لا يمكن أن يلعب أساسيا في الترجي ون كان الفريق يحتاج خبرته وتأطيره للشبان إلا أن ذلك لا يمكن أن يكون على حساب وسط الميدان الضعيف للغاية حاليا.
قرارات في الطريق :
هزيمة أول أمس عرت عديد العيوب وكانت بمثابة جرس إنذار للجميع، من المدرب إلى المسؤولين لذلك علمنا أنه ستكون هناك قرارات قوية قادمة في الأيام المقبلة تخص موضوع الإنتدابات التي سيتم التسريع فيها وسيتم البحث عن مهاجم إفريقي لدعم الخط الأمامي ومتوسط ميدان آخر علاوة عن القاسمي، كما سيتم التعاقد مع مدافع محوري لتعويض ايشاكا ديارا الذي لم يحدد مصيره بعد .
القرارات ستهم كذلك ملف المغادرين وأسماء جديدة ستضاف للقائمة من بينها الجويني ربما اضافة إلى تحذير اللاعبين وتنبيههم لضرورة عدم تكرار ما حصل والعودة سريعا للسكة الصحيحة حتى لا تكون هناك قرارات رادعة.

آخر تحيين :

وحدة تحكم تشخيص الأخطاء لجوملا

الدورة

معلومات الملف الشخصي

الذاكرة المستخدمة

استعلامات قاعدة البيانات