في تصريح لجريدة الشروق منتصر الوحيشي يفتح قلبه ويكشف المستور وحقيقة وضع النادي الافريقي


 ازمة الإفريقي ليست فنية بل "ذهنية" وأنا بريء من "تصفية " الحسابات عبر البلاتوهات التلفزية وجاهز لتلبية النداء في كل الأوقات جبت أوروبا بحثا عن "المعرفة" تحصلت على أعلى الدرجات في التدريب ولن أنكر فضل الرياحي والتلفزات ومالوش. هذا ما صرح به منتصر الوحيشي للجريدة الشروق في عددها الصدر اليوم وفي مايلي الجزء الاول من الحوار

.

[X]

[X]

[X]


 


التحليل الفني احتراف وثقافة واسعة ونقد بناء :
من المضحك التشكيك في بطولة الإفريقي و"دانيال" له خصاله وعيوبه وأرفض "طعنه" في الظهر بعد رحيله من واجب لاعبي الإفريقي تقبل "غضب" المحبين ومستقبل النادي في شبانه الأولمبيون فوتوا على أنفسهم معانقة المجد وخليل الغندري وبن عمر والخنيسي و"جونيور" ينتظرهم مستقبل زاهر.
التحليل فن وقد اتفق التونسيون والمتابعون للبرامج الرياضية أن منتصر أتقن الصنعة ودخل القلوب وخاطب العقول دون التورط في بيع الكلام والأوهام أو الوقوع في مستنقع "النفاق" و"التملق" لتحقيق مآرب معينة كما يفعل بعض المحللين "المتجولين" بين القنوات التلفزية والمحطات الإذاعية بحثا عن "الرزق" وعن أقرب طريق للعودة إلى الميادين وانهاء "بطالتهم" الكروية.
وقد تهاطلت المكالمات الهاتفية على منتصر خلال الأيام الأخيرة لإستفساره عن حقيقة عودته إلى مركب منير القبائلي ولكنه كان يعتذر للزملاء الأعزاء ويكتفي بإجابات موجزة احتراما منه للوعد الذي قدمه لــلـشروق منذ فترة وقد ضربنا مع ضيفنا موعدا يوم الجمعة وتحدث الوحيشي عن التحليل الفني والإفريقي والمنتخب الشبان.
"قفة" من الديبلومات ومعارف واسعة :
كسب منتصر الوحيشي ثقة المشاهدين على اختلاف الألوان وأصبحت له مكانة مرموقة في التلفزات وارتفعت أسهمه في "بورصة الفنيين المثقفين" والحقيقة أن هذه "الشعبية" لم تكن ضربة حظ أو بـ"الوسطات و"التدخلات" بل هي نتيجة حتمية لعمل طويل ورحلة كفاح دامت عدة سنوات ويقول منتصر عن تجربته الثرية في الميدان وأيضا في وسائل الإعلام كمحلل فني يحظى بالإحترام والتقدير لقد دخلت مركب منير القبائلي وهو قلعة الأمجاد منذ 2003 واشتغلت في أصناف الشبان وخيرت التدرج في صعود سلم التدريب والنجاح أي أنني اتبعت "سياسة " المراحل (على طريقة الراحل بورقيبة) وحرصت على التشبع بأصول كرة القدم وشاركت خلال السنوات الأخيرة في تربصات تكوينية وملتقيات تدريبية كثيرة وجبت القارة "العجوز" بحثا عن "المعرفة" ومن أجل الوقوف على الأساليب العلمية الصحيحة في عام "الحتراف الحقيقي وشاركت في تربصات مع "الأنتر" وريال مدريد وبرشلونة وباريس سان جرمان وأيضا في المركز الفرنسي الشهير "كلار فونتان" وتمكنت من الحصول على أعلى الدرجات وأرفع الديبلومات في ميدان التدريب الرياضي وقد تأثرت كثيرا بتجاوب بعض الفنيين الأجانب الذين نجحوا في مسيرتهم رغم أنهم لم يقوموا بمشوار كبير في الميادين كلاعبين أمثال "الداهية" البرتغالي "جوزي مورينهو" ربان نابولي الإيطالي "موريزيو ساري".
ولا أنكر أبدا أنني استفدت كثيرا من تجربتي داخل أسوار الحديقة "أ" وهي مناسبة لأشكر أهل الدار وأصحاب القرار على الثقة الكبيرة التي وضعوها في شخصي حيث أشرفت على حظوظ الشبان وكانت البداية بمساعدة مدرب صنف الآداني وتقلدت عدة مناصب في الإدارة الفنية زمن الفرنسي "باتريك لوفيغ" واستفدت كثيرا من العمل مع الدكتور والمحاضر الدولي المعروف حسن مالوش.. وقد عملت كمتطوع في الحديقة وآمنت بأن كرة القدم ميدان يتطور ويتجدد بنسق متسارع وحرصت على الإطلاع على كل هذه التغييرات بشكل يومي عبر المطالعة ومتابعة البرامج الرياضية والبطولات الأجنبية وتمكنت من مراكمة معارف نظرية واسعة واكتساب تجربة ميدانية ثرية مع فريق "باب الجديد" وهو ما فتح لي الأبواب على مصراعيها لإقتحام عالم التحليل الفني وفرضت نفسي في هذا الميدان الذي أعتبره من المهن "الإحترافية" وأعتقد أن العاملين في هذا القطاع ينبغي أن تتوفر فيهم جملة من المواصفات للنجاح وكسب ثقة الناس وأؤمن شخصيا بأن التحاليل الفنية ينبغي أن تكون موضوعية وأن يتزود صاحبها بثقافة رياضية واسعة ومتجددة وأن يأخذ فيها من كل شيء بطرف وأن يقدم أفكارا بناءة ويبتعد عن الإثارة وأن لا يستغل البلاتوهات التلفزية لتصفية الحسابات الضيقة وهو "فخ" نجحت في تجنبه بحكم أن موقعي كمحلل فني كان يسمح لي مثلا بالتهجم على الإفريقي وانتقاد مدربيه ومسؤوليه بعد أن رحلت من الحديقة لكنني لم أفعل وحرصت على معاملة كل الجمعيات على قدم المساواة وبعيدا عن المجاملات أيضا...
تحول كبير ومنصب رفيع :
اشتغل منتصر بتفان وإخلاص في الحديقة "أ" ونالت تحاليله الفنية اعجاب المتابعين ولكن يبدو أن القرار الذي اتخذه رئيس فريق "باب الجديد" سليم الرياحي من خلال تعيينه كمدير رياضي شكل تحولا كبيرا في مشوار منتصر وهو ما يؤكده ضيفنا المبجل قائلا : تعلمت الإعتراف بالجميل لكل من ساعدني ومثلما نوهت بدور حسين مالوش في إثراء مسيرتي الرياضية فإنني لا أنكر أبدا فضل التلفزات التي صنعت شهرتي إيمانا من أصحابها بقدراتي في ميدان التحليل الفني ولن أنكر طبعا الدور البارز للسيد سليم الرياحي لقد وضع الرجل ثقته في شخصي ومنحنى كل الصلاحيات الضرورية عندما كنت مديرا رياضيا في مركب منير القبائلي وحرص "الرئيس" على توفير كل سبل النجاح وقد كنت عند حسن ظن المحبين والمسؤولين ووظفت كل طاقاتي ومعارفي في سبيل إعلاء رايات الإفريقي، والحمد لله أن الجزاء خلال الموسم الماضي كان على قدر العمل الجبار الذي قامت به العائلة الموسعة للنادي من محبين ومسؤولين وفنيين وحصد الفريق لقب البطولة بعد انتظار دام سبع سنوات.
أي دور للمدير الرياضي ؟
سألنا منتصر عن "التعريف الدقيق" الذي يمكن أن يقدمه لتحديد منصب المدير الرياضي وهو خطة نجح فيها الوحيشي باقتدار وامتياز وتثير جدلا متواصلا في البطولة التونسية ويعتقد ضيفنا أن هذه الخطة ذات صبغة فنية بحتة وليست وظيفة إدارية كما يتوهم البعض وينبغي أن يكون المدير الرياضي حسب منتصر من الفنيين المشهود لهم بالكفاءة بحكم أنه المسؤول عن وضع السياسة العامة للفريق (على الصعيد الفني).
وهو الجهة المكلفة بتنفيذ الأهداف المرسومة من قبل الهيئة المديرة وذلك بالتنسيق مع الإطار الفني ويضيف منتصر قائلا أظن أن هذه الخطة مطلوبة وضرورية في كل الجمعيات على أن تتم مراعاة خصوصيات ك ل فريق. وأن تكون الأهداف المتفق عليها واضحة وتتماشى وإمكانات النادي فلا يعقل مثلا أن تكون توجهات المدير الرياضي في جمعية تراهن على الألقاب كالدور الموكول لزميله في فريق "غريق" ويصارع من أجل البقاء في دائرة الأضواء وقد حاولت شخصيا تقديم صورة مختلفة تماما هو متداول بخصوص هذا المنصب في الساحة الكروية التونسية وعملت مع الربان الفرنسي السابق للنادي الإفريقي "دانيال سانشيز" في كنف الإحترام والتقدير ووضعنا المصلحة العليا للفريق فوق كل الإعتبارات وقد نجحنا في تكريس مبدأ روح المجموعة وأثمر هذا الإنسجام نتائج ممتازة في البطولة المحلية التي كانت من نصيب فريق "باب الجديد" وفي سياق حديثنا عن "دانيال" لا بد من التنويه بكفاءة الرجل الذي يظل في نظري شخصا رائعا ومدربا قديرا ومن المؤكد أن "دانيال" الذي رفع اللقب مع فريق باب الجديد مثله مثل كل الفنيين له خصال "حميدة" وله أيضا عيوبه ولن أخوض في الجانب المتعلق بسلبيات الرجل من باب الإحترام لما قدمه للنادي كما أننا عملنا سويا ولا يعقل أن أطعن

آخر تحيين :

وحدة تحكم تشخيص الأخطاء لجوملا

الدورة

معلومات الملف الشخصي

الذاكرة المستخدمة

استعلامات قاعدة البيانات