بعد تتالي المشاكل ما حقيقة الوضع المالي في النادي؟!!!



 

 

حادثة يوم الاثنين عندما أصرّ اللاعبون على الحصول على مستحقّاتهم الماليّة قبل التحوّل إلى مركز التربّصات بمدينة حمّام بورقيبة تعكس إلى حدّ ما الوضع داخل النادي الإفريقي بخصوص المشاكل الماليّة والتي تهمّ مختلف الفروع تقريبا فقد سبق وأن عبّر لاعبو كرة اليد عن امتعاضهم من تأخّر الحصول على المستحقّات الماليّة كما أن عددا من لاعبي السلّة غادروا الفريق للأسباب نفسها إلى جانب ما صرّح به المدرّب السابق دانيال سانشاز بخصوص اقتراح الهيئة انتظار شهر جانفي القادم حتى يحصل على مستحقّاته الماليّة.
وبخصوص فرع كرة القدم فقد كان اللاعبون ينوون الدخول في إضراب منذ فترة ولكن المدرّب نبيل الكوكي تدخّل وأقنع «كبار المجموعة» بمباشرة التحضيرات إلى حين عودة رئيس النادي وتعهّد بأن يتحدّث إليه من أجل ضمان حصول اللاعبين على مستحقّاتهم قبل التربّص ولكن هذا الأمر لم يحصل ورغم تعهدّات المدير التنفيذي خليل محجوب بأن يوفّر المبالغ الضرورية خلال تربّص الفريق إلا أن القرار كان بعدم التحوّل إلى حين حلّ الإشكال نهائيّا.
مصاعب واضحة
هذه المصاعب تؤكد أن الفريق يمرّ بضائقة مالية وهو أمر طبيعي بعد أن تعهّد الرياحي بمفرده بتسديد مستحقّات اللاعبين ونفقات مختلف الفروع ولولا عقود الإشهار الأخيرة لوجد الفريق نفسه في مأزق أكبر بكثير من الذي يعرفه الان وبالتالي فإن الوضع مرشّح للتعقيد أكثر إن لم يدفع الرياحي من جديد من ماله الخاص.
ونعتقد أن حجم الجرايات حاليا في فرع كر القدم تجاوز كل الخطوط الحمراء ويفوق قدرات الفريق خاصة وأن عائدات الجماهير تراجعت بنسبة كبيرة قياسا بالسنوات الأخيرة وبالتالي فإنّه من الضروري اليوم البحث عن تقليص النفقات وترشيدها فالإفريقي دخل مع الرياحي عهدا مختلفا ولا يمكن أن يتواصل الوضع على ماهو عليه الان وفي المقابل من الصعب اليوم إقناع لاعب بالتخفيض في جرايته.
كما أن مواصلة الرياحي الإنفاق بمفرده على الفريق لن يحلّ المشكل خاصة إن قرّر الرياحي نفسه مغادرة الفريق وحينها سيصعب على كلّ من يخلفه إيجاد التوازن الضروري على مستوى المعادلة بين المداخيل والنفقات.!!!
من سيدفع الثمن؟


في انتظار حسم موقف اللاعبين النهائي يوم أمس من الثابت أن الرياحي لن يترك الامر يمرّ دون أن يدفع لاعب أو اثنين الثمن. فهذا الإضراب إن صحّ التعبير ليس الأول من نوعه في النادي الإفريقي وفي عهد الرياحي وقبل سنتين دفع ماهر الحدّاد وفاتح الغربي ثمن إضراب مشابه وهذه المرّة فإن الرياحي قد يعاقب اللاعبين الذين يكرهم الجمهور وليس اللاعبين الذين عارضوا الفكرة ولكنّّهم لم يقدروا على قول لا لرفاقهم وهو أمر طبيعي باعتبار أن كبار الفريق اتّفقوا على مقاطعة التمارين وبالتالي فإن البقيّة وخاصة من أبناء النادي لم يقدروا على السير في اتجاه معاكس خلال هذه المرحلة بالذات بالرغم من أن البعض اقترح مزيد التريّث بما أن الفريق حقق نتائج سلبيّة وليس من المنطقي المطالبة بالأموال دون أن تكون النتائج في المستوى.
وللإشارة فإن من حاول القيام بإضراب بعد مقابلة مستقبل المرسى الموسم الماضي هو من حرّك الأمور من جديد هذه المرّة وفي المناسبة السابقة اتّهم زهيّر الذوّادي بإشعال الخلاف وبالتحريض بالرغم من أنّه كان أوّل الرافضين للفكرة وهذه المرّة فإن لاعبا اخر من أبناء الفريق قد يتحمّل تبعات قرارات الكبار من جديد.!11
مدير رياضي لا يفعل شيئا !!!!
وسط هذه المشاكل لم يجد أسامة السلامي أيّة حلّ لإقناع اللاعبين بالعدول عن الفكرة لأنّّه يعرف تبعاتها ويعلم أن الرياحي لن يترك الأمر يمرّ دون عقوبات السلامي تحدّث إلى بعض اللاعبين وحاول إرباكهم بدل إقناعهم وفي النهاية فشل في مسعاه وحاول التملّص من المشكل.!!!
وفي الواقع فإن هذا الاختبار يثبت أن السلامي ليس الرجل المناسب لهذه المهمّة وهو غير قادر على لعب الدور الذي يفترض أن يلعبه ولم يكن قادرا على إقناع اللاعبين ولن يكون قادرا على فعل ذلك لسبب بسيط وهو انه لا يتمتّع بدعم رئيس النادي أساسا وبالتالي لا يمكنه أن يتحدّب باسم الإدارة بما أنّ لا وزن لديه حاليا ولا يمكنه اتّخاذ أي قرار ومن لا يقرّر لا يمكنه أن يجد الحلول ولا يصلح لمنصب حسّاس مشابه.

آخر تحيين :

وحدة تحكم تشخيص الأخطاء لجوملا

الدورة

معلومات الملف الشخصي

الذاكرة المستخدمة

استعلامات قاعدة البيانات